الشريف المرتضى

207

الذريعة ( أصول فقه )

ما هو الأصل فلا دلالة علينا ، وادعى خصومنا أمرا زائدا على الأصل فعليهم الدلالة . وأيضا فإننا نتمكن من الدلالة على صحة ما ادعيناه من غير بناء على موضع الخلاف لأنا نقول : إن كانت القرينة هي العلم الضروري بتوقيف أهل اللسان على ذلك ، كما علمناه في حمار وأسد ، فكان يجب ألا يقع خلاف في ذلك مع العلم الضروري ، كما لم يقع خلاف في أسد وحمار ، وان كانت القرينة مستخرجة بدليل وتأمل ، وقد نظرنا فما عثرنا على ذلك ، ومن ادعى طريقا إلى إثبات هذه القرينة فواجب عليه أن يشير إليه ، ليكون الكلام فيه ، وخصمنا لا يمكنه ان يدل على أن استعمال هذه اللفظة في الخصوص لا بد فيه من قرينة إلا بأن يصح مذهبه في أن ذلك مجاز وعدول عن الحقيقة ، وهذا هو نفس المذهب . ومما يقال لهم كيف وجب في كل شئ تجوز أهل اللغة به من الألفاظ ، واستعملوه في غير ما وضع له ، كالتشبيه الذي ذكرناه